العلامة المجلسي

385

بحار الأنوار

رجالا نزلوا من السماء ، عليهم ثياب خضر ، معهم حراب يتبعون قتلة الحسين عليه السلام فلما لبثت أن خرج المختار فقتلهم وذكر عمر بن شبة قال : حدثني أبو أحمد الزبيري ، عن عمه قال : قال أبو عمر البزاز : كنت مع إبراهيم بن الأشتر لما لقي عبيد الله بن زياد بالخازر فعددنا القتلى بالقصب لكثرتهم ، قيل كانوا سبعين ألفا ، قال : وصلبه ( 1 ) إبراهيم منكسا فكأني أنظر إلى خصييه كأنهما جعلان وعن الشعبي أنه لم يقتل قط من أهل الشام بعد صفين مثل هذه الوقعة بالخازر ، وقال الشعبي : كانت يوم عاشورا سنة سبع وستين ، وبعث إبراهيم برأس عبيد الله بن زياد ورؤس الرؤساء من أهل الشام وفي آذانهم رقاع أسمائهم فقدموا عليه وهو يتغدى ، فحمد الله تعالى على الظفر فلما فرغ من الغداء قام فوطئ وجه ابن زياد بنعله ، ثم رمى بها إلى غلامه ، وقال : اغسلها فاني وضعتها على وجه نجس كافر وعن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني قال : وضعت الرؤوس عند السدة بالكوفة عليها ثوب أبيض فكشفنا عنها الثوب ، وحية تتغلغل في رأس عبيد الله ونصبت الرؤس في الرحبة قال عامر : ورأيت الحية تدخل في منافذ رأسه وهو مصلوب مرارا ثم حمل المختار رأسه ورؤس القواد إلى مكة مع عبد الرحمن بن أبي عمير الثقفي ، وعبد الرحمن بن شداد الجشمي ، وأنس بن مالك الأشعزي ، وقيل : السائب بن مالك ، ومعها ثلاثون ألف دينار إلى محمد بن الحنفية ، وكتب معهم " إني بعثت أنصاركم وشيعتكم إلى عدوكم فخرجوا محتسبين أسفين ، فقتلوهم فالحمد لله الذي أدرك لكم الثأر ، وأهلكهم في كل فج عميق ، وغرقهم في كل بحر وشفى الله صدور قوم مؤمنين " فقدموا بالكتاب والرؤس عليه فلما رآها خر ساجدا ، ودعا للمختار ، وقال : جزاه الله خير الجزاء ، فقد أدرك لنا ثأرنا ، ووجب حقه على

--> ( 1 ) يعنى عبيد الله بن زياد